الشيخ محمد الصادقي
40
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الزائدة ، والقوة البدنية أمّاهيه ، تزيد في الوظائف الواجبة ، لا أن تنقص عنها ولا سيما أمام الأنوثة الناقصة عنها ، المحتاجة إلى تحقيق واجبات الرجولة بحقها ، فكلما كانت الطاقات والمعطيات أكثر ، فالواجبات أكثر والمحظورات أحظر وأحذر ! . ف « درجة » هذه ليست درجة أخروية ، ولا دنيوية تتطلب للرجال فضلا عليهن في الأولى أو الأخرى ، وإنما هي درجة في إصلاح أكثر إن تخلفوا عنه فمذنبون ، وإن أدّوه فهم عاملون بعبء واجبهم كما هنّ . فليست « درجة » هنا هرجة مرجة محرجة لقبيل الأنثى من فرعنة الرجال ونمردتهم سنادا إلى « درجة » بل وليست أية درجة مكتسبة صالحة بالتي تهرج وتحرج موقف غير صاحب الدرجة ، فضلا عن « درجة » الرجولة غير المكتسبة ، وبأحرى في حقل الحقوق المماثلة حسب نص الآية ، بل وتلك الدرجة تقتضي إيفاء الرجال حقهن أكثر مما عليهن لهم ولأنهم أقدر على ذلك منهن ! . كما وأن الدرجات الأخرى مكتسبة وسواها تقتضي وفاء أكثر بواجبات الشرعة فإنها وسائل أوفر وأوفى يرجى لمن هي له أن يتدرج بها إلى مرضات اللّه أوفر وأوفى . فالدرجة درجتان ، أولاهما ما يتدرج بها إلى فضيلة وأخراهما نفس الفضيلة المتدرج إليها ، وهي درجة في الأخرى تتطلب ثوابا أكثر ممن لا يحملها وأحرى . والرجولة من قبيل الأولى ، والوفاء بواجباتها في حقل الزوجية هي من الثانية ، وهما ليستا لتفضّلا الرجال على النساء في حقل الحقوق المتجاوبة بينهما ، فقد تعني من « درجة » قدرات الرجولة ، فتعني درجة القوامية وهي الحراسة عليهن بسند القوة الدرجة . وعلى أية حال ، مهما كانت الواو حالا أو غير حال لا تختلف الحال في